|
|
الكلمات
قانون المطبوعات والنشر في الإمارات (دراسة تحليلية)
د. أحمد الزعابي
مستشار قضائي – أبو ظبي.
مقدمة:
سنركز في هذه الدراسة على الجانب القانوني (الحقوقي)،
وسنبين حق حرية الرأي والتعبير عنه وما يلازمه من حقوق،
وذلك وفق ما جاء في المواثيق الدولية، مع عرض ما سار
عليه قانون المطبوعات والنشر في الامارات.
قانون المطبوعات
والنشر في الامارات:
|
|
 |
قانون المطبوعات والنشر الاتحادي رقم (15) صدر سنة 1980م، وبعد
التشكيل الوزاري الاخير تم حل وزارة الاعلام وإنشاء مجلس للاعلام
يتبع مجلس الوزراء ، ويتولى اختصصات وزارة الاعلام الواردة في
القانون المذكور.(انظر نسخة مرفقة من مرسوم بقانون1/2006).
كما تم نقل شؤون الاعلام الخارجي ووكالة انباء الامارات إلى وزارة
شؤون الرئاسة.
أما نطاق تطبيق القانون من ناحية المواد الاعلامية، فقد جاء
بالقانون تعريف المطبوعات بأنها: (كل الكتابات أو الرسومات أو
القطع الموسيقية أو الصور الشمسية أو غير ذلك من وسائل التعبير بأي
مادة كانت سواء كان ذلك مقروءا أو مسموعا أو مرئيا إذا كان قابلا
للتداول)
القيود على حرية الرأي والتعبير في
قانون المطبوعات:
ورد في المادة (98) من القانون على وجه الخصوص وفي باقي المواد
أكثر من خمسة وعشرين قيدا على الكاتب أو الصحفي أو المنتج او غيره
أن يلتزم بها إلا عد مرتكبا لجريمة معاقب عليها قانونيا
خلاصة وتوصيات:
-
الفرق كبير بين أن يكون
الاعلام بوق وأداة لسلطة تنفيذية تضيق ذرعا بالرأي الآخر أو أن
يكون تابعا لأصحاب مصالح مالية تروج وتسوق لها، ولو على حساب
ذوق وقيم المجتمع، بين هذا وبين أن يكون الاعلام منبرا للرأي
الحر وكاشفا للحقائق ومرآة للمجتمع متبني لقضاياه وحقوقه
وقائدا لمستقبل أكثر وعيا وتقدما، ولا يتحقق ذلك إلا بالحرية
الاعلامية.
-
نحن لا نزال في المرتبة المائة
بين الدول في حرية الصحافة، وأمامنا مسافة طويلة للتقدم في هذا
المجال، وإن ذلك ا يتحقق فقط بنوايا الحسنة بل بتضامن كل
مؤسسات المجتمع المدني دعما لحرية الاعلام.
-
وجود توازن بين مبدأ حرية
الرأي والتعبير وبين مبدأ المسؤولية، ومراجعة تشريعاتنا التي
تسري فيها روح عدم الثقة وتسيطر فكرة البيروقراطية الإدارية
وتستر نصوصها خوفاً أمنياً متوهماً وتكلف الإدارة الحكومية ما
لا تطيق.
-
مراجعة التشريعات المقتبسة من
أنظمة قانونية مقارنة لالغاء ما يتعارض مع حرية الاعلام وبما
يتوائم مع المعايير الدولية، ويأتي على رأس الاولويات الغاء
العقوبات المقيدة للحرية في الجرائم التي تقع بواسطة الصحف
المنصوص عليها في كافة القوانين.
-
ضمان الحق في الوصول للمعلومات
بما يمكن الصحافة من القيام بدورها في اظهار الحقيقة ورقابة
المؤسسات وبما يكفل حق المجتمع في المعرفة.
-
ضمان حرية بيئة المؤسسات
الاعلامية واستقلاليتها، والابتعاد عن ممارسة الضغوط على
الكتاب والصحفيين.
-
الاكتفاء بأسلوب الإخطار بدلاً
عن الترخيص أي أن المؤسسة عليهما واجب إبلاغ الوزارة بنشاطها
للعلم فقط، وإذا لم تقم بذلك تعرضت للمسائلة القانونية أو إذا
خالفت المحظورات التي وردت في القانون.
|