الكلمات

عولمة الإعلام الفضائي وأثره على هوية المجتمع الإماراتي
دراسة ميدانية ونوعية

د. إبراهيم الحوسني
كلية الإعلام – جامعة الشارقة

أسئلة الدراسة:

أبرز الأسئلة التي تطرح هنا، وتحاول هذه الدراسة الرد عليها، هي:
1 ـ ما هي العولمة؟
2 ـ ماذا نعني بعولمة الإعلام؟
3 ـ ماذا نعني بتليفزيون الواقع؟

 

4 ـ كيف تؤثر العولمة وتليفزيون الواقع على الهوية والثقافة في المجتمعات النامية، ومنها المجتمعات الإسلامية؟
5 ـ هل تعتبر الفضائيات كأفضل ساحة لنشر قيم العولمة؟

فروض الدراسة

  1. أن هناك تأثيرات واضحة بدأت تتبدى للعيان، فيما يتعلق ببرامج التليفزيون المعولمة، والتي يتحالف فيها بالذات رأس المال المحلي، أو الاقليمي أو القومي مع قوى رأس المال المعولم لتوجيه هذه الفئات باتجاهات العولمة، التي تنفي الحدود والهويات المحلية الوطنية أو القومية الخاصة، أو حتى العقائدية، مما قد يخلق حالة من اللامبالاة، أو استشراء النزعة الفردية والانسلاخ من هذه الأطر وتجاوزها، وتفضيل الانغماس في الملذات.
     

  2. هناك تسهيل وتوجه دولي شامل يركز عمله على المنطقة العربية والإسلامية، مستخدماً العديد من الوسائل، وعلى رأسها الإعلام، من أجل تمرير توجهات العولمة، لربط هذه المجتمعات بثقافة مجتمعات العولمة المتقدمة في أوروبا والولايات المتحدة، بالذات، والمجتمعات التي تدور في فلكها الغربي، كاستراليا مثلا.
     

  3. تقدم برامج تليفزيون الواقع في الفضائيات العربية من أجل جذب فئة الشباب المتطلع للقفز السريع للمجد الشخصي، أو القانط من حالة النفاق العام وبرامج التمجيد للفرد والأسر والشخصيات الحاكمة في مجتمعاتنا العربية والإسلامية، على أساس أن برامج تليفزيون الواقع تتمتع بدرجة من الشفافية، والوضوح، وموجهة من الجمهور وللجمهور أساساً، كخروج على النمط السائد في الثقافة الإعلامية المحلية الوطنية، والقومية، والإسلامية، وكبديل تتقارب به هذه المجتمعات مع المجتمعات المتقدمة في الغرب.


الفصل الأول

أدبيات الدراسة (التعاريف)

  • العولمة ماذا تعني؟

  • عولمة الإعلام

  • تليفزيون الواقع

  • الهوية والإعلام
     

الفصل الثاني

  • الدارسة الكمية (استبيان)

  •  القسم A1 – القنوات

  • A2 - أسباب المشاهدة

  • القسم B1 – الأجوبة المغلقة النهايات

  • أسباب عدم المشاهدة

  • B 2– الجواب المفتوح النهاية

  • القسم C1 – الأجوبة المغلقة النهايات

  • أسباب مشاهدة تليفزيون الواقع

  • C2 – الجواب المفتوح

  • القسم D1 – الأجوبة المغلقة النهايات

  • أسباب عدم مشاهدة تليفزيون الواقع

  • D2 - تعليقات المشاركين
     

الخاتمة والتوصيات

يبقى القول إن الإعلام قد تم عولمته، وبشكل كبير، على المستوى العالمي، ليواكب الاجتياح الاقتصادي والسياسي والثقافي العام، إلا أنه في دولة الإمارات، وفي العالمين الإسلامي والعربي، كانت ولا تزال تلك النزعة التي ترفض بالكامل الانصياع وراء قوى وتيارات العولمة بغثها وسمينها.

وتبقى الفئة الأكثر تأثراً بتيارات العولمة، وإعلامها العربي المعولم، هي فئة الشباب، التي تمثل نسبة كبيرة في المجتمع العربي، وهناك مجموعة من هذه الفئة السكانية الإماراتية والعربية، وإن تأثرت بتيارات العولمة، فإن الشريحة الأكبر منها، لا تزال متمسكة بتراثها وقيمها، وتطمح لمشاهدة ما هو جاد ومثمر، ولا تنصاع لاتجاهات التغريب، القادمة على شكل برامج عالمية، ومتحضرة.

لذلك يوصي الباحث بأن يقتحم الرأسمال العربي ـ الإسلامي قطاع الإعلام باستثمارات كبيرة تقدم ما هو جاد، ومهم في حضارتنا الإسلامية للعالم، وتجلب من مختلف بقاع العالم، وبالتعاون مع مختلف المدارس والدول ما يمكن أن يعزز ثقافتنا، وإطلاعنا على الآخر، بالجديد، والمطور لتصورنا عن العالم، وكيف تسير فيه القضايا العلمية والحياتية المفيدة، لا الاستهلاكية، أو التي للتسلية فقط، أو التي تقدم الحرية منقوصة، ومشوشة، بل الحرية كما تراها المواثيق الدولية وتعارف عليها البشر بأسمى، وأرقى مستوى من التحضر والإنسانية، وبشكل مقنن.
وهناك قنوات فضائية عربية تتمتع، كما أظهرت نتائج الاستبيان، بحجم جماهيري كبير، وتمويل خليجي ضخم، لكنها تفضل الربحية، والانسياق وراء تيارات العولمة، بشكل تجاري، دون النظر إلي الإعلام كوسيلة تنموية مهمة، وذات دور مؤثر، يؤدي إلي المساهمة في بناء إنسان مبدع، لا متكل، وجاد في طموحه لبلوغ الأفضل لا اللاهث وراء شهواته وملذاته.

لهذه القنوات يوصي الباحث بإعادة النظر في سياساتها المقدمة، بأن تحسن اختيار المادة المقدمة والتي تساعد على انتشال الإنسان العربي المسلم من التخلف والجهل، لترشده بشكل واعي نحو تطوير إمكانياته، ومعارفه، وتوجهاته، بما يخدم الحفاظ على الهوية العربية ـ الإسلامية، ويجعل هذا الإنسان يلجأ للعقلانية في تعامله مع كل ما هو حوله، أو يتعامل معه في حياته، على نطاقه العربي، وبالتعامل مع الآخر، على النطاق الدولي.

أما القنوات الجادة والتي تلعب دوراً تنموياً ومطوراً حضارياً، فعليها أن تحسن من أسلوب عملها وتقديمها للمادة التليفزيونية بحيث تصبح أكثر جذباً وتفاعلاً مع الجمهور الذي يقدرها، كما ظهر من خلال نتائج الاستبيان. ودعم مثل هذه القنوات ليس فقط شأن مطالب به الجمهور، بل كل من هو حريص على تقدم الأمة، وانتشالها من سطوة الآخر، وهيمنته، وأولهم الحكومات ووزارات الإعلام، التي بدلاً من مهاجمة مثل هذا الإعلام، فإنها مطالبة بتقديم الدعم المالي والمعنوي اللازمين لتحسين عمله، وتطويره ليكون رأس حربة حقيقية في مشروع النهوض الإسلامي ـ العربي.