|
|
الكلمات
ماذا يقرأ؟ وماذا يسمع؟ وماذا
يشاهد الشباب والفتيات في دولة الإمارات العربية لمتحدة
د. إبراهيم الشمسي
كلية الإعلام – جامعة الإمارات.
أهداف البحث
يسعى
الباحث من خلال هذا البحث إلى تلمس أهم المعلومات
والقيم الإخبارية التي تبثها وسائل الإعلام بمختلف
فئاتها والتي تعمل على التعميق أوالتسطيح الفكري
المعرفي والثقافي لدى فئة الشباب والفتيات في مجتمع
الإمارات. وذلك كله من خلال تحليل مضمون وسائل الإعلام
محل الدراسة للتعرف على الآراء الآتية :
|
|
 |
أولا :
رأي يقول أن وسائل الإعلام من خلال ما تطرحه من أخبار تحمل معلومات
قيم إعلامية إيجابية على صفحاتها تسعى للعمل على إيجاد أفراد
يحملون معلومات رفيعة المستوى وقيم ثقافية عالية ويسعون لتنميتها
من خلال إطلاعهم على هذه الأخبار .
ثانياً :
رأي يقول أن وسائل الإعلام تعمل على تزيين الفكر الثقافي السطحي
بطرق غير مباشرة ، وذلك من خلال نشرها لمعلومات وإخبار ذات قيم
إعلامية سلبية.
ثالثاً :
رأي آخر يقول أن وسائل الإعلام تتعمد في بث سلع معلوماتية رخيصة
هزيلة، لتبني الأفكار الثقافية السطحية .
وذلك من خلال الإجابة على التساؤلات الآتية :
ماذا يقرأ وماذا يسمع وماذا يشاهد كلاً من الشباب والفتيات في دولة
الإمارات العربية لمتحدة ؟
ما نسبة ما يقرأ لما يسمع ولما يشاهد؟
3 -
ما هي القيم الفكرية التي تتضمنها هذه المعلومات ( إيجابية أو
سلبية ) ( بناءة أو هدامة ) ( عميقة أو
سطحية ) .
4 - ما هي السمات والخصائص
الفكرية التي تبرزها هذه المعلومات من خلال :
التوصيات
-
لِنُمعن النظر والتفكير في
قوله تعالى : { ولا تتبعوا خطوات الشيطان ، إنه كان لكم عدو
مبين } ، الوقاية كما يقال خير من العلاج ، فكما طُبقت هذه
الآية في صدر تاريخ هذه الأمة وكانت حقا وقاية للفرد والأسرة
والمجتمع ، فلابد لنا من أن نتخذها منهجا عند تخطيطنا لأي
إصدار أو منشور إعلامي مهما كبر أو صغر ، فنحن لا ننادي
بالوقاية من الانحراف بين صفوف الشباب والفتيات في القيم
والأخلاق والسلوك فحسب ، بل ننادي بالوقاية مما قد يؤدي إلى
هذه الانحرافات ومن ثم ضياع أفراد المجتمع بأسره من جرّاء ما
تعرضه وتدعو إليه وتؤكده معظم وسائلنا الإعلامية .
-
التنسيق والتخطيط لا على مستوى
مؤسسات وسائل الإعلام أو وزارة الداخلية أو وزارة التربية ، بل
التخطيط الشامل لكل مؤسسات الدولة ذات الصلة بقضايا الانحراف -
ولا أعتقد أن هناك مؤسسة أو وزارة ليست ذات صلة بالمحافظة على
شباب وصناع المستقبل في الدولة - وأن يتم ذلك بناءً على دراسة
واعية ذات أهداف واضحة ... واضعةً عقيدةَ وعادات وقيم
وأخلاقيات المجتمع أساسا تنطلق منه .
-
اتخاذ خطوات عملية فاعلة ،
وذلك بإنشاء وسائلإعلامية ذات المضامين الثقافية التنموية
الشاملة ، التي تستقي مادتها – حتى ولو كانت - من الثقافات
المختلفة الأخرى ، لكن بما لا يتعارض مع تراث هذه الأمة
وحضارتها ، حتى لا تشحن هذه الصحف والمجلات بمواد الترفيه
المستوردة ، والتي مهما قيل عن جودتها وقدرتها على التسلية
والترفيه ، إلا أنها تبقى ثقافة سطحية ولونا من ألوان السيطرة
الحضارية التي تأتي بقيم تختلف عما نشأت عليه فئة الشباب في
مجتمعاتنا الخليجية وأمتنا العربية الإسلامية ، وذلك كما جاء ت
به الآية الكريمة في قوله تعالى : " ولن ترضى عنك اليهود
والنصارى حتى تتبع ملتهم … الآية " .
-
ويبدو أنه لا مفر من الالتقاء
ثم الابتكار والإبداع الذاتي الذي ليس هو بمعزل عن المجتمع
العالمي ، بل تغذية الحضارة العربية الإسلامية العريقة بما
ينسجم مع الواقع المحلي ، أو اقتباس وانتقاء كل ما هو نافع
ومفيد لشبابنا وفتياتنا من مختلف الثقافات العالمية ، مع
تطويعه بما يتلاءم مع ثقافة وحضارة المجتمع ، والبعد عن
التقليد الأعمى في كل المجالات - حتى ولو كان ذلك من صغائر
الأمور - لكي تبقى شخصيتنا هي السائدة .
-
إحياء معاني التراث وكل ما
يساعد على ترسيخ الذاتية الثقافية لشباب وفتيات مجتمعنا ،
وخاصة بعد ما اشتد التواصل مع العالم عن طريق الأقمار الصناعية
والانتشار الواسع لشبكة " الإنترنت " ، وعدم التكافؤ بين صانع
المادة الثقافية والإعلامية وبين مستقبلها خاصة إذا تبين لنا
أن 80% من الأنباء التي تتوزع في العالم تأتي من البلاد
الصناعية و 10 % - 30 % فقط تتعلق بالبلدان النامية ، ومع ذلك
فإن الطريق الصحيح يتمثل في دراسة الواقع المحلي وتكييفه مع
معطيات التكنولوجيا الحديثة بشرط الحفاظ على قيم ومبادئ الأمة
ثم تجاوز الانغلاق إلى التفاعل العالمي - أخذاً وعطاءً - وصولاً
إلى نمط متميز في الثقافة والتفكير الإنساني .
-
أن يسن قانون بموجبه يفرض على
وسائل الإعلام أن تكون 60% أو أكثر من موادها ذات طابع محلي ،
على غرار ما قامت به دولة كبرى ، وهي فرنسا ، التي ترى أن ما
يأتيها من مواد إعلامية أمريكية عبارة عن غزو ثقافي فكري
أمريكي .
-
توجيه – على الأقل – وسائل
إعلامنا المحلية وفضائياتنا التي تحمل ملامح دولة الإمارات
بالتخفيف - إن لم تمنع - من إعلانات المرأة الفاضحة ، وعدم
استغلال المرأة لتكون سلعة رخيصة تشترى وتباع ، لتكون هي تلك
الفتاة التي يتغنى بها كل ناعق ، لأن في ذلك امتهان لكرامة
المرأة التي كرمها بها ربها الكريم جل وعلا .
-
فإن كان لابد أن ننشر أخبار أو
قصص أو أي موضوع ، فليكن ذلك بصورة صحيحة ودقيقة وعميقة ، أو
لإبراز ما فيها من مساوئ ومفاسد تعود على المجتمع بالخزي
والعار ، ولْتَكُنْ دروساً ذات عبر رادعة لا تتكرر لاحقا .
|